فهرس الكتاب
، قَالَ: فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْيَسُ؟ قَالَ: أَكْثَرُهُمْ لِلْمَوْتِ ذِكْرًا، وَأَحْسَنُهُمْ لِمَا بَعْدَهُ اسْتِعْدَادًا أُولَئِكَ الأَكْيَاسُ ذهبوا بشرف الدنيا و كرامة الآخرة )) [1]
الكيس: يعني الفطنة والذكاء فيكون أذكى الناس عقلًا، وأحسنهم فطنة، من تذكر الموت واستعد وعمل له ولما بعده بالعمل الصالح.
عن أبي الدرداء حين حضرته الوفاة قال: أحدثكم حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
(( اعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك، واعدد نفسك في الموتى وإياك و دعوة المظلوم فإنها تستجاب، ومن استطاع أن يشهد الصلاتين العشاء والصبح ولو حبوا فليفعل ) ) [2]
عن أبي سلمة قال:
(( قال معاذ: قلت: يا رسول الله أوصني قال اعبد الله كأنك تراه، واعدد نفسك في الموتى واذكر الله عند كل حجر و عند كل شجر و إذا عملت سيئة فاعمل بجنبها حسنة السر بالسر والعلانية بالعلانية ) ) [3]
وعن معاذ رضي الله عنه قال:
(( يا رسول الله أوصني، قال: اعبد الله كأنك تراه واعدد نفسك في الموتى وإن شئت أنبأتك بما هو أملك بك من هذا كله قال هذا وأشار بيده إلى لسانه ) ) [4]
(1) رواه ابن ماجه في الزهد باب ذكر الموت (4249) ، البيهقي في الزهد الكبير (52/ 2) والطبراني في الصغير (209) ، البخاري في"التاريخ الكبير" (4/ 1 / 394) و ابن أبي حاتم (4/ 1 / 330) ، وحسنه الألباني في الصحيحة (1384)
(2) رواه الطبراني في"الكبير"و ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (19/ 153 / 2) والبيهقي في شعب الإيمان (10148) وصححه الألباني في الصحيحة (1474)
(3) رواه الطبراني في الكبير وصححه الألباني في الصحيحة (1475)
(4) رواه الشاشي في مسنده (1324) ، وابن أبي الدنيا في الصمت (22) وقال المنذري في الترغيب رواه بإسناد جيد، وقال الألباني في صحيح الترغيب (2870) : حسن صحيح