فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 289

فَيُقَالُ لَهُ: صَدَقْتَ وَعَلَى هَذَا حَيِيتَ، وَعَلَى هَذَا مِتَّ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ:"يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ"

فَيُقَالُ: افْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى النَّارِ، فَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى النَّارِ، فَيُقَالُ: هَذَا كَانَ مَنْزِلَكَ لَوْ عَصَيْتَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ

فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُرُورًا، وَيُقَالُ لَهُ: افْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ، فَيُفْتَحُ لَهُ، فَيُقَالُ: هَذَا مَنْزِلُكَ، وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ، فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُرُورًا، فَيُعَادُ الْجِلْدُ إِلَى مَا بَدَأَ مِنْهُ، وتُجْعَلُ رُوحُهُ فِي نَسَمِ طَيْرٍ تَعْلَقُ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ.

وفي رواية:

فيقال له: أرأيتك هذا الذي كان قبلكم ما تقول فيه وماذا تشهد عليه؟

فيقول: دعوني حتى أصلي.

فيقولون: إنك ستفعل أخبرنا عما نسألك عنه، أرأيتك هذا الرجل الذي كان قبلكم ماذا تقول فيه وماذا تشهد عليه؟

فيقول: محمد أشهد أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنه جاء بالحق من عند الله

فيقال له: على ذلك حييت وعلى ذلك مت وعلى ذلك تبعث إن شاء الله.

ثم يفتح له باب من أبواب الجنة فيقال له: هذا مقعدك منها وما أعد الله لك فيها فيزداد غبطة وسرورًا.

ثم يفتح له باب من أبواب النار فيقال له: هذا مقعدك وما أعد الله لك فيها لو عصيته فيزداد غبطة وسرورا. ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعًا وينور له فيه ويعاد الجسد كما بدأ منه فتجعل نسمته في النسيم الطيب وهي طير تعلق في شجر الجنة فذلك قوله:

"يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة"الآية.

وَأَمَّا الْكَافِرُ

فَيُؤْتَى فِي قَبْرِهِ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ، فَلا يُوجَدْ شَيْءٌ، فَيُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ فَلا يُوجَدُ شَيْءٌ، فَيَجْلِسُ خَائِفًا مَرْعُوبًا، فَيُقَالُ لَهُ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ؟ وَمَا تَشْهَدُ بِهِ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت