فيقول: أي رجل، فَلا يَهْتَدِي لاسْمِهِ.
فَيُقَالُ: مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فَيَقُولُ: سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا، فَقُلْتُ كَمَا قَالُوا
فَيُقَالُ لَهُ: صَدَقْتَ، عَلَى هَذَا حَيِيتَ، وَعَلَيْهِ مِتَّ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
فَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلاعُهُ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَ:
"وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا"
فَيُقَالُ: افْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ، فَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا كَانَ مَنْزِلَكَ وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ لَوْ أَنْتَ أَطَعْتَهُ .. فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وثُبُورًا.
ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: افْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى النَّارِ، فَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَيْهَا، فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا مَنْزِلُكَ وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ، فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وثُبُورًا" )) [1] "
قَالَ أَبُو عُمَرَ: قُلْتُ لِحَمَّادِ بن سَلَمَةَ:
كَانَ هَذَا مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ
قَالَ أَبُو عُمَرَ: كَأَنَّهُ يَشْهَدُ بِهَذِهِ الشَّهَادَةِ عَلَى غَيْرِ يَقِينٍ يَرْجِعُ إِلَى قَلْبِهِ، كَانَ يَسْمَعُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَيَقُولُهُ. [2]
وعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ:
(( جَاءَتْ يَهُودِيَّةٌ فَاسْتَطْعَمَتْ عَلَى بَابِي فَقَالَتْ: أَطْعِمُونِي أَعَاذَكُمْ اللَّهُ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ وَمِنْ فِتْنَةِ عَذَابِ الْقَبْرِ.
قَالَتْ: فَلَمْ أَزَلْ أَحْبِسُهَا حَتَّى جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَقُولُ هَذِهِ الْيَهُودِيَّةُ
قَالَ: وَمَا تَقُولُ؟
(1) رواه ابن أبي شيبة (2/ 258) ، وعبدالرزاق في مصنفه (6703) ، والحاكم في المستدرك (1352) ، والطبراني في الكبير (543) ، والأوسط (2731) ، والطبري في تهذيب الآثار (178) ، وابن حبان (3178) ، وقال ابن تيمية إسناده جيد في مجموع الفتاوى، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب (3561)
(2) المعجم الكبير للطبراني (543)