فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 289

فيقول: أي رجل، فَلا يَهْتَدِي لاسْمِهِ.

فَيُقَالُ: مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

فَيَقُولُ: سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا، فَقُلْتُ كَمَا قَالُوا

فَيُقَالُ لَهُ: صَدَقْتَ، عَلَى هَذَا حَيِيتَ، وَعَلَيْهِ مِتَّ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

فَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلاعُهُ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَ:

"وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا"

فَيُقَالُ: افْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ، فَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا كَانَ مَنْزِلَكَ وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ لَوْ أَنْتَ أَطَعْتَهُ .. فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وثُبُورًا.

ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: افْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى النَّارِ، فَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَيْهَا، فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا مَنْزِلُكَ وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ، فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وثُبُورًا" )) [1] "

قَالَ أَبُو عُمَرَ: قُلْتُ لِحَمَّادِ بن سَلَمَةَ:

كَانَ هَذَا مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ

قَالَ أَبُو عُمَرَ: كَأَنَّهُ يَشْهَدُ بِهَذِهِ الشَّهَادَةِ عَلَى غَيْرِ يَقِينٍ يَرْجِعُ إِلَى قَلْبِهِ، كَانَ يَسْمَعُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَيَقُولُهُ. [2]

وعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ:

(( جَاءَتْ يَهُودِيَّةٌ فَاسْتَطْعَمَتْ عَلَى بَابِي فَقَالَتْ: أَطْعِمُونِي أَعَاذَكُمْ اللَّهُ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ وَمِنْ فِتْنَةِ عَذَابِ الْقَبْرِ.

قَالَتْ: فَلَمْ أَزَلْ أَحْبِسُهَا حَتَّى جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَقُولُ هَذِهِ الْيَهُودِيَّةُ

قَالَ: وَمَا تَقُولُ؟

(1) رواه ابن أبي شيبة (2/ 258) ، وعبدالرزاق في مصنفه (6703) ، والحاكم في المستدرك (1352) ، والطبراني في الكبير (543) ، والأوسط (2731) ، والطبري في تهذيب الآثار (178) ، وابن حبان (3178) ، وقال ابن تيمية إسناده جيد في مجموع الفتاوى، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب (3561)

(2) المعجم الكبير للطبراني (543)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت