فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
خامسًا: كن موضوعيًا في نظرتك .. ولا تحمل نفسك مالا تطيق .. وانظر للأمر من مختلف جوانبه ( .. فَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا) . [1]
وتذكر وصية النبي صلوات الله وسلامه عليه:"فاظفر بذات الدين تربت يداك .. الحديث". [2]
وفقك الله وحماك وسدد على طريق الخير والحق خطاك. اهـ.
أجاب عليه: أحمد المقبل. [3]
إباحة النظر للرجل والمرأة بنية الزواج
أباح الشارع الحكيم لمن يريد الزواج أن ينظر كلا الطرفين للآخر، وهو من الحق الشرعي، فإذا تقدم الرجل لخطبة امرأة أن يرى منها الوجه والكفين، وهي كذلك لها الحق أن تنظر إلى من تقدم لخطبتها.
قال الله تعالى: (ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن) . [4]
(1) سورة النساء آية (19) .
(2) رواه البخاري في كتاب النكاح برقم (5090) ، ومسلم في كتاب الرضاع برقم (3620) .
(3) الإسلام سؤال وجواب
(4) سورة الأحزاب الآية (52) .
لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن إلا ما ملكت يمينك وكان الله على كل شيء رقيبا.
قال ابن كثير في تفسير هذه الآية:"ذكر غير واحد من العلماء - كابن عباس، ومجاهد، والضحاك، وقتادة، وابن زيد، وابن جرير، وغيرهم - أن هذه الآية نزلت مجازاة لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم ورضا عنهن، على حسن صنيعهن في اختيارهن الله ورسوله والدار الآخرة، لما خيرهن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما تقدم في الآية. فلما اخترن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان جزاؤهن أن [الله] قصره عليهن، وحرم عليه أن يتزوج بغيرهن، أو يستبدل بهن أزواجا غيرهن، ولو أعجبه حسنهن إلا الإماء والسراري فلا حجر عليه فيهن. ثم إنه تعالى رفع عنه الحجر في ذلك ونسخ حكم هذه الآية، وأباح له التزوج، ولكن لم يقع منه بعد ذلك تزوج لتكون المنة للرسول صلى الله عليه وسلم عليهن"اهـ.