قال ابن حجر: قال بعض أهل اللغة أصل الطروق الدفع والضرب وبذلك سميت الطريق لأن المارة تدقها بأرجلها وسمي الآتي بالليل طارقا لأنه يحتاج غالبا إلى دق الباب وقيل أصل الطروق السكون ومنه أطرق رأسه فلما كان الليل يسكن فيه سمي الآتي فيه طارقا. وفي الحديث الحث على التواد والتحاب
خصوصا بين الزوجين لأن الشارع راعي ذلك مع اطلاع كل منهما على ما جرت العادة بستره حتى إن كل واحد منهما لا يخفي عنه من عيوب الآخر شيء في الغالب ومع ذلك فنهى عن الطروق لئلا يطلع على ما تنفر
نفسه عنه فيكون مراعاة ذلك في غير الزوجين بطريق الأولى، ويؤخذ منه أن الاستحداد ونحوه مما تتزين به المرأة ليس داخلا في النهي عن تغيير الخلقة، وفيه التحريض على ترك التعرض لما يوجب سوء الظن بالمسلم. [1]
(1) فتح الباري (9/ 340 - 341) .