فهرس الكتاب

الصفحة 594 من 703

للنفوس. وقذف الرجال داخل، وإجماع ذلك"انتهى. وقال الماوردي في"الأحكام السلطانية"ص 287:"وإذا قذفت المرأة زوجها حُدَّت , ولم تلاعن.

وإذا علمت المرأة بزنا زوجها، ولم يكن لديها البينة، وهي أربعة شهود، فإن عليها أن تنصحه وتذكره وتخوفه بالله تعالى، فإن استمر في غيه،

فلتطلب الطلاق منه، أو تخالعه، لأنه لا خير لها في البقاء معه، ولما قد يترتب على مجامعته لها من مضرة عليها. والله أعلم. [1]

العدة: بالضم ما أعددته لحوادث الدهر، والعدة: تربص يلزم المرأة ثم زوال النكاح، ويقال: تربص المرأة مدة معلومة يعلم بها براءة رحمها عن فرقة حياة

بطلاق أو فسخ أو لعان أو شبهة أو وضع أو تفجعا عن فرقة وفاة. [2] أنواعها: 1 - عدة الوفاة عنها زوجها أربعة أشهر وعشرًا، كما قال الله تعالى: والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجًا يتربصن بأنفسهن أربع أشهر

وعشرًا

، فمن مات عنها

زوجها سواء

كانت صغيرة أو كبيرة، سواء كان مدخولًا بها أم غير مدخول بها، فمن كتبت كتابها ومات عنها يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ تبقى في بيتها لا تخرج منه إلا عند الضرورة والحاجة، فأم السنابل

رضي الله عنها لما مات الله صلى الله عليه وسلم فقال لها:"امكثي في بيتك"، وما لامها وما عنفها على يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ حاجة وضرورة، وكذلك خروجها لحاجياتها الأساسية، لكن لا يجوز لها أن تبيت إلا في بيت زوجها، فإن كانت لا تستطيع أن تبيت لمحاذير شرعية، أو لأن الحياة لا تصلح في هذا البيت كأن تكون عروسًا مطموعًا بها بينها وبين أسلافها خلوة فتنتقل إلى بيت أبيها، أو كأن تكون في بلاد غربة فتنتقل إلى بيت آخر تقضي فيه عدتها ولا تخرج منه إلا للحاجة والضرورة. وفي العدة لا يجوز أن يصرح للمرأة بالزواج منها لكن التلميح والتلويح لا حرج فيه، لقوله تعالى:

ولا جناح عليكم فيما عرضتم به

من خطبة النساء، وذلك مثل رجل مات ابنه وترك زوجة عروسًا ورأى هذه العروس ابن آخر مقبل

(1) الإسلام سؤال وجواب.

(2) التعريفات (1/ 506) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت