ذكر ابن قيم الجوزية رحمه الله بعض الأمور التي تقوي على الجماع وتعين عليه، فقال:
وهي: صحة البدن، وفراغ القلب من الهموم، وجلاء النفس، وكثرة الفرح، وحسن الغذاء، واختلاف والألوان، وكثرة المال، ومشاهدة الحيوانات وهى تمارس العملية الجنسية.
وأنفع الجماع ما حصل بعد الهضم وعند اعتدال البدن وفي حره وبرده ويبوسته ورطوبته وخلائه وامتلائه وضرره عند امتلاء البدن أسهل وأقل من ضرره عند خلوه وكذلك ضرره عند كثرة الرطوبة وأقل منه عند اليبوسة وعند حرارته اقل منه عند برودته وإنما ينبغي أن يجامع إذا اشتدت الشهوة وحصل الانتشار التام الذي ليس عن تكلف ولا فكر في صورة ولا نظر متتابع، ولا ينبغي أن يستدعى الشهوة ويتكلفها ويحمل نفسه عليها وليبادر إليه إذا هاجت به كثرة المنى واشتد شبقه.
وفي جماع البكر من الخاصية وكمال التعلق بينها وبين مجامعها وامتلاء قلبها من محبته وعدم تقسيم هواها بينه وبين غيره ما ليس للثيب، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لجابر:"هلا تزوجت بكرا"، وقد جعل الله سبحانه من كمال نساء أهل الجنة من الحور العين إنهم لم يطمثهن أحد قبل من جعلن له من أهل الجنة وقالت عائشة للنبي - صلى الله عليه وسلم:"أرأيت لو مررت بشجرة قد ارتع فيها وشجرة"