فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 703

والدليل على

تحريم ابن الزوج على زوجة أبيه، قوله تعالى: وَلا تَنْكِحُوا مَا

نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا قَدْ سَلَفَ. [1]

)وأما الدليل على تحريم أم الزوجة على زوج ابنتها فقوله تعالى في ذكر المحرمات من النساء: {وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ} . [2] وهؤلاء الثلاثة(

والد الزوج، وابنه، وأم الزوجة)يثبت في حقهم بمجرد العقد، ولا يشترط الدخول بالزوجة.

أما بنت الزوجة فلا تحرم على زوج أمها، إلا إذا دخل بأمها،

لقول الله تعالى: وَرَبَائِبُكُمُ اللاتِي فِي حُجُورِكُمْ

مِنْ نِسَائِكُمُ اللاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ.

[3] والربيبة هي: بنت الزوجة. انظر المغني(9/ 514

، 524)والحاصل أن والد الزوج من محارم زوجة ابنه فله أن يصافحها ويخلو بها ويسافر بها. والله تعالى أعلم.

روى البخاري في صحيحه عن أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمتحن من هاجر إليه من

المؤمنات بهذه الآية بقول الله:"يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك"-إلى قوله-"غفور رحيم". قال عروة: قالت عائشة: فمن أقرأ بهذا الشرط من المؤمنات، قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( قد بايعتك ) ). كلامًا، ولا والله ما مست

يده يد امرأة قط في المبايعة،

ما يبايعهن إلا بقوله: ((

قد بايعتك على ذلك )) . وسئل فضيلة الشيخ محمد صالح العثيمين: هل يجوز مصافحة النساء الأقارب من وراء حائل؟

فأجاب: النساء الأقارب

إن كن محارم للإنسان

يعني من في النكاح فإنه يجوز أن يصافحهن من وراء حائل ومباشرة لأن أن ينظر من المرأة التي هو محرم لها وجهها وكفيها وقدميها وما ذكره أهل العلم في ذلك. وأما إذا كانت القريبة ليست محرمًا فإنه لا يجوز أن يصافحها لا بحائل ولا بدونه حتى لو كانت من عادتهم أن يصافحوهن فإنه يجب على المرء أن يبطل تلك العادة لأنها مخالفةٌ للشرع

فإن المس أعظم من النظر وتتحرك الشهوة بالمس أعظم من تحركها

(1) النساء آية (22)

(2) سورة النساء آية (23)

(3) سورة النساء آية (23)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت