عورته من الزكاة.
وعلى هذا فنقول: إنه إذا كان محتاجًا إلى النكاح فإنه يقدم النكاح على الحج لأن الله سبحانه وتعالى اشترط في وجوب الحج الاستطاعة فقال: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا) . [1]
أما من كان شابًا ولا يهمه أن يتزوج هذا العام أو الذي بعده فإنه يقدم الحج لأنه ليس في ضرورة إلى تقديم النكاح. اهـ .. [2]
لا يجوز للمسلم أن يخطب على خطبة أخيه حتى يترك الخاطب، أو يأذن له؛ لما رواه البخاري (5142) ومسلم (1412) عن ابْن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قال: (نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبِيعَ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَلَا يَخْطُبَ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ حَتَّى يَتْرُكَ الْخَاطِبُ قَبْلَهُ، أَوْ يَأْذَنَ لَهُ الْخَاطِبُ) .
قال النووي رحمه الله في"شرح مسلم" (9/ 197) :"هذه الأحاديث ظاهرة في تحريم الخطبة على خطبة أخيه، وأجمعوا"
(1) آل عمران آية (97) .
(2) فتاوى منار الإسلام (2/ 375) .