فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
عن سعيد بن المسيب عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا ينظر الله إلى امرأة لا تشكر لزوجها وهي لا تستغني عنه". [1] عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ألا أخبركم بنسائكم من أهل الجنة الودود الولود على زوجها التي إذا آذت أو أوذيت جاءت حتى تأخذ بيد زوجها ثم تقول والله لا أذوق غمضا حتى ترضى". [2] قال المناوي رحمه الله:" (الوَدود) : بفتح الواو، أي المتحببة إلى زوجها، (التي إذا ظُلمت) بالبناء للمفعول، يعني ظلمها زوجها بنحو تقصير في إنفاق أو جور في قسم ونحو ذلك، قالت له: في يدك) أي: ذاتي في قبضتك (لا أذوق غُمضا) بالضم أي: لا أذوق نوما"انتهى. - - -
النهي عن التماس عثرات النساء وأن يطرق الرجل
أهله ليلًا
عن جابر قال:
"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يطرق الرجل أهله ليلا أن يتخونهم أو يلتمس عثراتهم". [3] وفي قال:"كنا صلى الله عليه وسلم في سفر فلما رجعنا ذهبنا لندخل فقال أمهلوا حتى ندخل ليلا أي عشاء حتى تمتشط الشعثه وتستحد المغيبة". [4]
(1) السلسلة الصحيحة رقم (289) ، صحيح الترغيب حديث رقم (1944) .
(2) السلسلة الصحيحة رقم (287) .
(3) رواه مسلم برقم (715) ، باب كراهة الطروق وهو الدخول ليلا لمن ورد من سفر، وبوب البخاري باب لا يطرق أهله ليلا إذا أطال
الغيبة مخافة أن يخونهم أو يلتمس عثراتهم.
(4) رواه البخاري برقم (4791) ، ومسلم برقم (715) . قوله: كي تمتشط الشعثة وتستحد المغيبة الاستحداد استعمال الحديدة في شعر
العانة وهو إزالته بالموسى والمراد
هنا إزالته كيف كانت والمغيبة بضم الميم وكسر الغين وإسكان الياء زوجها وإن حضر زوجها فهي مشهد بلا هاء وفي هذا الحديث استعمال مكارم الأخلاق والشفقة على المسلمين والاحتراز من تتبع العورات واجتلاب ما يقتضى دوام الصحبة وليس في
هذا الحديث في النهى عن الطروق ليلا لأن ذلك فيمن جاء بغتة وأما هنا فقد تقدم خبر مجيئهم وعلم الناس وصولهم وأنهم
سيدخلون عشاء فتستعد
لذلك المغيبة والشعثة وتصلح حالها وتتأهب للقاء زوجها والله أعلم.
شرح النووي (10/ 54) .