فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لا يحل للمرأة أن تطلب من
زوجها الطلاق بدون سبب شرعي كما تفعل بعض النساء. فعن ثوبان - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أيما امرأةٍ سألتْ زوجَها طلاقها من غير ما بأسٍ، فحرامٌ عليها رائحةُ الجنَّةِ". وفي رواية:"وإن المختلعات والمنتزعات هنَّ المنافِقاتُ، وما مِن امْرأَةٍ تسألُ زوجَها الطلاقَ مِن غيرِ بأسٍ، فتجد ريحَ الجنةِ، أو قال: رائِحة الجنَّةِ" [1] . وعن أبي هريرة رضي الله
عنه قال: قال
رسول
الله صلى الله عليه وسلم:"لا تسأل"
المرأة طلاق أختها لتستفرغ صحفتها ولتنكح فإنما لها ما قدر لها". [2] "
)وعنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لا تسأل المرأة طلاق الأخرى لتكتفئ ما في إنائها". [3] قال شيخ الإسلام ابن تيمية: فإن الطلاق منهي عنه مع استقامة حال الزوجين باتفاق العلماء، حتى قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إن المختلعات والمنتزعات هن المنافقات» . وقال: «أيما من غير بأس فحرام عليها رائحة الجنة» . وقد اختلف العلماء: هل هو محرم أو مكروه؟ وفيه روايتان عن أحمد، وقد استحسنوا جواب أحمد لما سئل عمن حلف بالطلاق ليطأن امرأته وهي حائض؟ فقال: يطلقها ولا يطأها،
قد أباح الله
الطلاق
وحرم وطء الحائض. وهذا الاستحسان يتوجه على أصلين: أما
على قوله: إن الطلاق ليس بحرام وإنما يكون تحريمه دون تحريم الوطء، وإلا فإذا كان كلاهما
حراما لم يخرج من حرام إلا إلى حرام. [4]
اختلف الفقهاء في طلاق الثلاث، والراجح أنه يقع، سواء تلفظ بها بكلمة واحدة كقوله: أنت طالق ثلاثا، أو تلفظ بها بكلمات متفرقة، كقوله: أنت طالق أنت طالق أنت طالق. وهذا ما اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه
الله، ورجحه
الشيخ السعدي
رحمه الله، والشيخ ابن عثيمين رحمه الله. واستدلوا بما رواه مسلم (1472) ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما،
قَالَ:"كَانَ الطَّلَاقُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبِي بَكْرٍ، وَسَنَتَيْنِ مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ طَلَاقُ الثَّلَاثِ وَاحِدَةً"
(1) صحيح الترغيب (2018) ، والإرواء (7/ 100) ، والصحيحة (632) .
(2) رواه البخاري برقم (4857) .
(3) رواه البخاري برقم (2033) ، ومسلم برقم (1408) .
(4) القواعد النورانية (ص 320) .