فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِنَّ النَّاسَ قَدْ اسْتَعْجَلُوا فِي أَمْرٍ قَدْ كَانَتْ لَهُمْ فِيهِ أَنَاةٌ فَلَوْ أَمْضَيْنَاهُ عَلَيْهِمْ فَأَمْضَاهُ عَلَيْهِمْ". ثانيا: المطلّق في الغضب له ثلاثة أحوال: 1 - إن"
كان غضبه يسيرا بحيث لا يؤثر على إرادته واختياره فطلاقه صحيح واقع. 2 - وإن كان غضبه شديدًا بحيث صار لا يدري ما يقول ولا يشعر به فهذا طلاقه لا يقع لا يؤاخذ على أقواله. وهذان الحالان للغضب لا خلاف في حكمهما بين العلماء، وبقيت حال ثالثة، وهي: 3 - الغضب الشديد الذي يؤثر على إرادة الرجل فيجعله يتكلم بالكلام وكأنه مدفوع
إليه، ثم ما يلبث أن يندم عليه بمجرد زوال الغضب، ولكنه لم يصل إلى حد زوال الشعور والإدراك، وعدم التحكم في الأقوال والأفعال، فهذا النوع من الغضب قد اختلف العلماء في حكمه، والأرجح كما قال الشيخ ابن باز رحمه الله أنه لا يقع أيضًا، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا طَلاقَ وَلا عَتَاقَ فِي إِغْلاقٍ". [1] والإغلاق فسره العلماء بأنه الإكراه والغضب الشديد. وهذا القول اختاره شيخ
الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وتلميذه
(1) رواه ابن ماجه (2046) ، وصححه الألباني في الإرواء برقم (2047) .