واختُلفَ في اشتراط البكارة والنسب، والجمال والسلامة من العيوب التي لا يُفسخ بها في فسخه؟ على ثلاثة أقوال. ثالثها: الفسخ
عند عدم النسب خاصة. اشترطت هي أو أهلها أن لا يخرجها من دارها أو بلدها وسئل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ: عن الزوج الذي اشترط عليه ولي
زوجته بقاءها في بلدها وعدم انتقالها مع زوجها إلى بلد آخر إلى آخره؟ فأجاب: أن اشتراط الزوجة أو وليها على الزوج أن لا
يخرجها من دارها أو من بلدها شرط صحيح لازم يتعين العمل به؛ لما روى عقبة بن عامر مرفوعًا:"إن أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج"رواه الشيخان. وروي الأثرم بإسناده أن رجلًا تزوج امرأة وشرط لها دارها، فإراد نقلها، فخاصموه إلى عمر - رضي الله عنه -، فقال
: لها شرطها. لكن إن رضيت لها وإذا أسقطته
سقط. وهذه القضية إن كان فيها مخاصمة فترد إلى المحكمة الشرعية بطرفكم لإنهائها وحسم النزاع بين الخصوم. [1] - - -
وسئل الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله
الفوزان:
ما حكم الرجل
يمنع زوجته من الذهاب
إلى بيت أهلها إذا كانوا يقومون بإثارة المشاكل والتدخل
في حياة الزوجين؟ وما الحد الأدنى المطلوب من الزوجة لصلة رحمها؟ وهل يكتفي بالرسالة والمكالمة فقط؟
فأجاب: نعم، يحق للرجل أن يمنع زوجته من الذهاب إلى أهلها إذا كان يترتب على ذهابها إليهم مفسدة في دينها أو في حق زوجها؛ لأن في منعها من الذهاب في هذه الحالة درءًا للمفسدة، وبإمكان المرأة أن تصل أهلها بغير في هذه الحالة، بل عن
طريق المراسلة أو
المكالمة لم يترتب عليها محذور؛
لقوله تعالى:
فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُم. [2] والله أعلم.
وسئل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ:
(1) فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ (10/ 146، 147) ، (صادرة عن الإفتاء 1028 في 8/ 7/1383 هـ.
(2) سورة التغابن آية (16) .