ما يحصل الآن بين النساء في هذا الزمان إلا من رحم الله سبحانه وتعالى من الكلام الكثير بينهن وخصوصًا ما يكون بين المرأة وبين زوجها، حيث يقمن بإفشاء السر ما بينهن وبين أزواجهن، وهذا محرم بل وهذا الفعل من الكبائر،
وتكون آثمة بذلك. فعن أبي سعيد - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن من شر الناسِ عند الله منزلة يوم القيامة، الرجلَ يُفضي إلى امرأتِهِ أو تفضي"
إليه، ثم ينشُرُ أحدُهما سِرَّ صاحبه" [1] . وفي رواية:"إن من أعظمِ الأمانة عند الله يومَ القيامة، الرجل يُفضي إلى امرأته وتُفضي إليه، ثم ينشر سِرَّها" [2] . قال النووي رحمه الله:"في هذا الحديث تحريم إفشاء الرجل ما يجري بينه وبين امرأته من أمور الاستمتاع ووصف تفاصيلِ ذلك، وما يجري من المرأة فيه من قول أو فعل ونحوه، فأما مجرد ذكر
الجماع فإن لم تكن فيه فائدة ولا إليه حاجة فمكروه، لأنه خلاف المروءة، وقد قال - صلى الله عليه وسلم:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر"
فليقل خيرا أو ليصمت"، وإن كان إليه حاجة"
(1) رواه مسلم في كتاب صفات المنافقين برقم (2813) .
(2) في كتاب النكاح برقم (1437) .