العروس - عند الخطبة - تلبس عند العرض تحت الثياب شعار الخوف من الرد، وفوق الثياب حلة الانكسار، وحمرة الخجل تغنيها عن تخمير مستعار لأنها لا تدري على ماذا تقدم فكيف يسكن من لا يعرف العواقب - يقصد عند العرض يوم القيامة -. [2]
إن واجباتك أيتها العروس كثيرةٌ أيضًا، وإذا التزمت بها مع أداء ما أوجب الله عليك من أداء الصلوات وسائر الفرائض، فإن لك عند الله الأجر العظيم؛ لأن غاية ما تتمناه المرأة المسلمة حسن الخاتمة ودخول الجنة، وحسبها قول رسول صلى الله عليه وسلم:
(1) الْعَرُوسُ وَصْفٌ يَسْتَوِي فِيهِ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى مَا دَامَا فِي إعْرَاسِهِمَا وَجَمْعُ الرَّجُلِ عُرُسٌ بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ رَسُولٍ وَرُسُلٍ وَجَمْعُ الْمَرْأَةِ عَرَائِسُ وَعَرِسَ بِالشَّيْءِ أَيْضًا لَزِمَهُ وَيُقَالُ الْعَرُوسُ مِنْ هَذَيْنِ وَأَعْرَسَ بِامْرَأَتِهِ بِالْأَلِفِ دَخَلَ بِهَا وَأَعْرَسَ عَمِلَ عُرْسًا وَأَمَّا عَرَّسَ بِامْرَأَتِهِ بِالتَّثْقِيلِ عَلَى مَعْنَى الدُّخُولِ فَقَالُوا هُوَ خَطَأٌ وَإِنَّمَا يُقَالُ عَرَّسَ إذَا نَزَلَ الْمُسَافِرُ لِيَسْتَرِيحَ نَزْلَةً ثُمَّ يَرْتَحِلُ قَالَ أَبُو زَيْدٍ وَقَالُوا عَرَّسَ الْقَوْمُ فِي الْمَنْزِلِ تَعْرِيسًا إذَا نَزَلُوا أَيَّ وَقْتٍ كَانَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ فَالْإِعْرَاسُ دُخُولُ الرَّجُلِ بِامْرَأَتِهِ. المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، مادة عرس (6/ 95) .
(2) بدائع الفوائد (3/ 736) .