وقال الشوكاني: ولا تتم المنازعة في الاستدلال
بعدم الأمر على عدم وجوب أن القضاء يجب بدليل الأداء أو وجود دليل يدل على وجوب قضاء الصلاة دلالة تندرج تحتها الحائض والكل ممنوع، وقد ذهب الجمهور كما قاله النووي إلى أنه لا يجب القضاء على الحائض إلا بدليل جديد. [1] وسئل الشيخ محمد صالح العثيمين رحمه الله: إذا حاضت المرأة بعد دخول وقت الصلاة فما الحكم؟ وهل تقضي الصلاة عن وقت الحيض؟ فأجاب: إذا حدث الحيض بعد دخول وقت الصلاة كأن حاضت بعد الزوال بنصف ساعة مثلًا فإنها بعد أن تتطهر من الحيض تقضي هذه الصلاة التي دخل وقتها وهي طاهرة لقوله تعالى: {إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا} . [2] ولا تقضي الصلاة عن وقت الحيض لقوله - صلى الله عليه وسلم -، في الحديث الطويل:"أليست إذا حاضت لم تصل"
ولم تصم؟". وأجمع أهل العلم على أنها لا تقضي الصلاة التي فاتتها أثناء مدة الحيض إذا طهرت من الوقت مقدار ركعة فأكثر فإنها تصلي ذلك الوقت الذي طهرت فيه لقوله - صلى الله عليه وسلم:"من أدرك ركعة من العصر قبل أن
تغرب الشمس
فقد أدرك العصر". فإذا طهرت وقت العصر أو قبل طلوع الشمس وكان باقيًا على غروب الشمس أو طلوعها مقدار ركعة فإنها تصلي العصر في المسألة الأولى والفجر في المسألة الثانية. [3] -"
الحائض إذا طهرت قبل الفجر ونوت الصيام وصامت هذا اليوم، فصيامها صحيح
قال ابن
حجر
: أنها لو طهرت
قبل الفجر ونوت صح صومها في قول الجمهور ولا يتوقف على الغسل بخلاف الصلاة. [4] وسئل الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان: إذا كانت المرأة حائضًا في رمضان في آخر فترة نفاس وطهرت من ذلك بعد الفجر من أحد أيام رمضان؛ فهل عليها أن تكمل صيام
(1) نيل الأوطار (1/ 354) .
(2) سورة النساء آية (103) .
(3) مجموع فتاوى ورسائل الشيخ ابن عثيمين (4/ 276) .
(4) فتح
الباري (4/ 192) .