قال ابن حزم رحمه الله: وإن حاضت امرأة في أول وقت الصلاة أو في آخر الوقت صلت تلك الصلاة سقطت عنها ولا إعادة عليها فيها، وهو قول أبي حنيفة، والأوزاعي، وأصحابنا، وبه قال محمد بن سيرين، وحماد بن أبي سليمان، وقال النخعي، والشعبي، وقتادة، وإسحاق عليها القضاء، وقال الشافعي: إن أمكنها أن تصليها فعليها القضاء، قال علي برهان: قولنا هو أن الله تعالى
جعل للصلاة وقتًا محدودا أوله وآخره وصح أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى الصلاة في أول وقتها وفي آخر وقتها فصح أن المؤخر لها إلى آخر وقتها ليس عاصيا لأنه عليه السلام لا يفعل المعصية فإذ ليست عاصية فلم تتعين الصلاة عليها بعد ولها تأخيرها فإذا
لم تتعين عليها حتى حاضت فقد سقطت عنها، ولو كانت الصلاة
تجب بأول الوقت
لكان
من صلاها بعد من أول وقتها قاضيا
لها لا مصليا وفاسقا بتأخيرها عن وقتها ومؤخرا لها عن وقتها، وهذا وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ مخاطبة التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ الحيض وإنما [1]
(1) شرح النووي على.