بينهما ولا قوما عليه إذا ملكها ولا تلزمه
نفقتها فلم تحرم عليه كسائر الأجانب، ولنا قول الله تعالى حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم النساء وهذه ابنته فإنها أنثى
مخلوقة من مائه
هذه لا تختلف بالحل
والحرمة يدل على ذلك قول النبي الله عليه وسلم في امرأة هلال بن أمية انظروه
يعني ولدها فإن جاءت به على صفة كذا فهو لشريك بن سحماء يعني من مائه وهذه حقيقة لا تختلف بالحل والحرمة فأشبهت المخلوقة من وطء اليسرى ولأنها بضعة منه فلم تحل له كابنته من النكاح وتخلف بعض الأحكام لا ينفي كونها بنتا كما لو تخلف لرق أو اختلاف دين. [1]
قال الله تعالى:"ويحفظن فروجهن" [2] . (السحاق) : هو مباشرة المرأة المرأة بشهوة عن طريق الدلك دون إيلاج، وهو عمل خبيث يدل على انتكاس في الفطرة، ولذلك يقام فيه
التعزير دون الحد فهو من انحطاط في الأخلاق.
(1) المغني (7/ 91 - 92)
(2) سورة النور الآية (31) .