فهرس الكتاب

الصفحة 588 من 703

-(وفي معنى الخُلعِ من الأجنبي العفوُ من

القصاص وغيره على مالٍ من الأجنبي كما ذكره الفقهاء في الغارم ولإصلاح ذات البين، فإنَّه يَضمَنُ لكُلٍّ

مِن الطرفَيْنِ مالًا مِن عندِه، والتَّحقيقُ: أنَّه يصُحُّ ممَّن يصُحُّ طلاقُه بالمُلكِ أو الولايةِ، كالحاكِم في الشقاق، وكذا لو فعلَه الحاكمُ في الإيلاءِ أو العِنَّة أو الإعسار أو غيرها من المواضعِ التي يملِكُ الحاكِمُ الفُرقَة)انتهى. وقال الشوكاني في"الدررالبهية":(إذا خالَعَ الرجلُ امرأتَهُ صارَ أمرها إليها: لا ترجِعُ إليهِ بِمُجَرَّدِ الرَّجعَةِ، ويجوزُ بالقليلِ والكثيِر ما لمْ يجاوِزْ ما صارِ إليها منْهُ، ولا بُدَّ من التراضِي بينَ الزوجين على الخُلعِ، أوْ إلزامِ

الحاكمِ مع الشقاقِ

بينَهُما، وهو

فَسخٌ)انتهى. وقال ابن

القيَّم في"الهَدْيِ":(مَنْ نَظَرَ إلى حَقائقِ العُقُودِ و مقاصدِها دونَ ألفاظِها

يعُدُّ الخُلع فسخًا بأيِّ لفظٍ كان حتَّى يلفُظَ الطلاق، وهذا أحد الوجهين لأصحابِ أحمدَ، وهُوَ اختيارُ شيخِنا)انتهى. وقال الحافظُ ابنُ حَجَرٍ العسقلاني في"فتح الباري شرح صحيح على قولِه: باب"

الشقاق، وهل يشيرُ بالخُلعِ عند الضرورة، وقوله تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا} الآية. - - -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت