أن آية الخلع منسوخة بقوله سبحانه: وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج النساء، الآية ..."يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى وجمهور من رأى أنه طلاق يجعله بائنا لأنه لو كان للزوج في العدة منه الرجعة عليها لم يكن لافتدائها معنى وقال أبو ثور: إن لم يكن بلفظ الطلاق لم يكن له عليها رجعة وإن كان بلفظ الطلاق كان له عليها الرجعة. [1] وقال الشوكاني: وقد ثبت بالنص والإجماع أنه لا رجعة في الخلع. [2] قال الشيخ فيصل بن عبدالعزيز: قول الله تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا} ، وقَولُه - صلى الله عليه وسلم - لثابتٍ بنِ قيسِ: (خذ الحديقة وطلِّقْها تطليقةً) ، فإذا لم يُفِدْ الحَكَمانِ بشيء، و أبَى الزوجُ التطليقَ، جازَ للحاكمِ التفريقُ بينهما، لأنَّ الضررَ اللاحقَ من الشقاق أعظمُ من الضررِ اللاحقِ من الإيلاء أو الإعسار، ولا تخفاك أقوال العلماء في ذلك. و قد قال في الاختيارات لشيخ الإسلام ابن تيمية: (ويجوز الخُلعُ عند الأئمَّة الأربعةِ والجمهورِ"
-إلى أن
قال
(1) بداية المجتهد (2/ 52) .
(2) نيل الأوطار (7/ 39) .