فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 703

أرسلك، وإنا معشر النساء محصورات مقصورات، قواعد بيوتكم، ومقضى شهواتكم، وحاملات أولادكم، وإنكم معاشر الرجال فضلتم علينا بالجمعة والجماعات، وعيادة المرضى، وشهود الجنائز، والحج بعد الحج، وأفضل من ذلك الجهاد في سبيل الله، وإن الرجل منكم إذا خرج حاجًّا أو معتمرًا، أو مرابطًا، حفظنا لكم أموالكم وغزلنا لكم أثوابكم، وربينا لكم أولادكم، فما نشارككم في الأجر يا رسول الله؟!

فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه بوجهه كله، ثم قال:"هل سمعتم مقالة امرأة قط أحسن من مسألتها في أمر دينها من هذه".

فقالوا: يا رسول الله! ما ظننا أن المرأة تهتدي إلى مثل هذا، فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم إليها ثم قال:"انصرفي أيتها المرأة، وأعْلمي مَن خلفك من النساء أن حسن تبعل إحداكنَّ لزوجها، وطلبها مرضاته، واتباعها موافقته، تعدل ذلك كله". فأدبرت المراة وهي تهلل وتكبر استبشارًا. [1]

(1) رواز البزار.

الشيخ الألباني رحمه الله ضعّف الإسناد إلى أسماء بنت يزيد؛ لأن فيه:

الأخطل ابن المؤمل الساحلي.

قال الشيخ رحمه الله: فهو مِن المستورِين.

فما ذَكَره أبو العباس بن أبي الغنائم عقب الحديث قال: قال عبد اللطيف بن يورنداز:

هذا حديث حسن الإسناد"!"

يُنَافِيه استغراب ابن عساكر إياه، وهو الأقرب لِحَال"الساحلي"هذا. اهـ.

وفات الشيخ الألباني رحمه الله رواية البيهقي في شُعب الإيمان، وهي مِن الحاكم، وفي إسنادها: الأخطل ابن المؤمل هذا.

والحديث ليس شديد الضعف، وله شَواهِد لِعموم معناه، وهو يَرْتَقِي بها، وهو مما يُستأنس به. عبدالرحمن السحيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت