أمسكوا الشيطان، لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحًا خير له من أن يمتلئ شعرًا". [1] "
وكتب عمر بن عبد العزيز إلى معلم أولاده: ليكن أول ما يعتقدون من أدبك بغض الملاهي التي بدؤها الشيطان وعاقبتها سخط الرحمن فقد بلغني عن الثقات من أهل العلم أن صوت المعازف واستماع الأغاني واللهج بها ينبت النفاق في القلب كما ينبت العشب على الماء.
وقال الإمام الشافعي:"من داوم على سماع الأغاني رُدَت شهادته وبطلت عدالته ومن جمع الناس على مغنية فهو ديوث".
ولا حرج في سماع الغناء لإعلان النكاح إذا لم يكن فيه محرمًا ولم يصاحبه الطبل والزمر والكمان وغير هذا من آلات اللهو، ولا حرج في الضرب بالدف لقوله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ فَصْلَ مَا بَيْنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ الصَّوْتُ يَعْنِي الضَّرْبَ بِالدُّفِّ"، فأباح - صلى الله عليه وسلم -"الدف"ليكون سببًا في إعلان النكاح وبيان حله وانه غير سفاح، أما الطبل والكمان والعود وغير هذا من آلات اللهو فمنهي عنها، بل هي حرام لقوله تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ) . [2]
(1) رواه مسلم.
(2) سورة لقمان آية (6) .