بالجنب) قيل: هو كل واحد من الزوجين"ا. هـ. [1] "
وقال ابن كثير -رحمه الله تعالى-:"وقوله تعالى (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالمَعْرُوفِ) أي طيبوا أقوالكم لهن وحسنوا أفعالكم وهيئاتكم بحسب قدرتكم كما تحب ذلك منها فافعل أنت بها مثله كما قال تعالى (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالمَعْرُوفِ) . [2] "
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي". [3]
قال الإمام المباركفوري رحمه الله في تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي:
قَوْلُهُ: (خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ) أَيْ لِعِيَالِهِ وَذَوِي رَحِمِهِ، وَقِيلَ: لِأَزْوَاجِهِ وَأَقَارِبِهِ وَذَلِكَ لِدَلَالَتِهِ عَلَى حُسْنِ الْخُلُقِ (وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي) فَأَنَا خَيْرُكُمْ مُطْلَقًا، وَكَانَ أَحْسَنَ النَّاسِ عِشْرَةً لَهُمْ وَكَانَ عَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ.
وكان من أخلاقه صلى الله عليه وسلم أنه جميل العشرة دائم البشر يداعب أهله ويتلطف بهم ويوسعهم نفقة ويضاحك نساءه حتى إنه كان يسابق عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها يتودد إليها بذلك قالت: سابقني رسول الله صلى الله عليه وسلم فسبقته وذلك قبل أن أحمل اللحم ثم سابقته بعد ما حملت
(1) المغني 7/ 223
(2) سورة البقرة آية (228) .
(3) صحيح سنن الترمذي برقم (3895) ، والسلسلة الصحيحة برقم (1845) .