قال: إن الله حرم
المشركات على المؤمنين ولا أعلم من الإشراك
شيئا أكبر من أن تقول المرأة ربها عيسى الله. [1] قال ابن حزم رحمه الله تعالى: فإنما حرم فيهن النكاح فقط والنكاح ليس إلا عقد الزواج أو الوطء فقط فإذا ملكناهن فلم تحرم علينا
أعيانهن إذ لا نص في ذلك ولا إجماع وإنما حرم وطئهن فقط وبقي سائر ذلك على التحليل بملك اليمين كالمملوكة والحائض والمحرمة والصائمة فرضا والمعتكفة فرضا والحامل السيد ولا فرق فلما لم يكن في واحدة من العين كن فراشا الوطء فكان الوطء وإن كان حراما فهو في فراش لم يحرم فيه إلا الوطء فقط وكل وطء محرم العين فليس عهرا ولا زنى وإنما العهر ما كان العين
فقط وبالله تعالى التوفيق. [2] وقال تعالى: وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ [3] قال الإمام الطبري: يقول جل ثناؤه للمؤمنين به من أصحاب رسول
الله لا تمسكوا
أيها المؤمنون بحبال النساء الكوافر
ففارقتني والكوافر جمع كافرة والعصم جمع عصمة وهي ما
(1) رواه البخاري برقم (4981) ، باب قول الله تعالى ولا تنكحوا ... المشركات حتى يؤمن.
(2) المحلى (11/ 255 - 256) .
(3) سورة الممتحنة الآية (10) .