فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 703

مكة حتى يأتي بهم المدينة، قال: وكانت امرأة بغي بمكة يقال لها عناق وكانت صديقة له وإنه كان وعد رجلا من أسارى مكة يحمله، قال: فجئت حتى انتهيت إلى من حوائط مكة في ليلة مقمرة، قال: فجاءت عناق فأبصرت يخلو ظلي بجنب الحائط فلما انتهت إلي عرفته، فقالت: مرثد، فقلت: مرثد، فقالت: مرحبا وأهلا هلم فبت عندنا الليلة، قال: قلت: يا عناق حرم الله الزنا، قالت: يا أهل الخيام هذا الرجل يحمل أسراكم، قال: فتبعني ثمانية وسلكت الخندمة فانتهيت إلى كهف أو غار فدخلت فجاءوا حتى قاموا على رأسي فبالوا فطل بولهم

على رأسي وأعماهم الله عني، قال: ثم رجعوا ورجعت إلى صاحبي فحملته وكان رجلا ثقيلا حتى انتهيت إلى الإذخر

ففككت عنه كبله فجعلت أحمله ويعينني حتى قدمت المدينة فأتيت رسول الله الله عليه وسلم - فقلت: يا رسول الله أنكح عناقا؟ فأمسك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يرد علي شيئا حتى نزلت: {الزَّانِي لَا يَنكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} فقال رسول الله - صلى الله عليه

وسلم:"يا مرثد الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك فلا تنكحها". [1] وسئل فضيلة الشيخ محمد صالح العثيمين:

(1) رواه الترمذي برقم (3177) ،

باب ومن سورة النور، قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت