فهرس الكتاب

الصفحة 569 من 703

لأن الله يقول {فاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ} ، وهذه المرأة إذا كان على أظافرها مناكير فإنها تمنع وصول الماء فلا يصدق عليها أنها غسلت يدها فتكون قد تركت فريضة من فرائض الوضوء أو الغسل. وأما من كانت لا تصلي كالحائض فلا حرج عليها إذا استعمله إلا أن يكون هذا الفعل من خصائص نساء الكفار فإنه لا يجوز لما. ولقد سمعت

أن بعض الناس

أفتى

بأن هذا من جنس الخفين وأنه يجوز

أن تستعمله المرأة لمدة يوم وليلة إن كانت مقيمة ومدة ثلاثة أيام إن كانت مسافرة، ولكن هذه فتوى غلط، وليس كل ما ستر

الناس به أبدانهم يلحق بالخفين، فإن الخفين جاءت الشريعة بالمسح عليهما للحاجة إلى ذلك غالبًا، فإن القدم محتاجة إلى التدفئة ومحتاجة إلى الستر، لأنها تباشر الأرض، والحصى، والبرودة، وغير ذلك، فخصص الشارع المسح بهما، وقد

يقيسون أيضًا على

العمامة، وليس بصحيح لأن

العمامة محلها الرأس والرأس فرضه مخفف من أصله، فإن فريضة الرأس هي المسح بخلاف اليد، فإن فريضتها الغسل، ولهذا لم يبح النبي - صلى الله عليه وسلم - للمرأة أن تمسح القفازين مع أنهما يستران اليد،

فبدل هذا على أنه لا يجوز للإنسان أن يقيس أي حائل يمنع وصول الماء على العمامة وعلى الخفين، والواجب على المسلم أن يبذل غاية جهده في معرفة الحق، وأن لا يقدم على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت