فهرس الكتاب

الصفحة 612 من 703

الوجه، فالوجه أعظم عورة في، مع ورود الأدلة الشرعية على وجوب ستر الوجه. من ذلك قوله تعالى: {وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} . [1] فضرب الخمار على الجيوب يلزم منه تغطية الوجه. ولما سئل ابن عباس رضي الله عنهما

عن قوله تعالى: {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ} . [2] غطى وجهه وأبدى عينا واحدة فهذا يدل على أن المراد بالآية تغطية الوجه، وهذا هو تفسير ابن عباس رضي الله عنهما لهذه الآية

كما رواه عنه عبيدة السلماني لما سأله عن ذلك. ومن السنة أحاديث كثيرة منها:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى المحرمة أن تنتقب وأن تلبس البرقع"فدل على أنها قبل الإحرام كانت تغطي وجهها. وليس معنى هذا أنها إذا أزالت البرقع والنقاب حال

الإحرام أنها تبقي وجهها مكشوفًا، بل تستره بغير النقاب

(1) سورة النور آية (31) .

(2) سورة الأحزاب آية (59) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت