فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الرسول صلى الله عليه وسلم تارة أخرى .. يجوز للمرأة في حال الضرورة التي تتيقّن فيها أو يغلب على ظنّها حصول الأذى الذي لا تُطيقه أن تكشف وجهها، وإن الأخذ بقول مرجوح أولى من تعرضها للفتنة على أيدي رجال السوء. ولئن جاز للمرأة كشف وجهها وكفيها في
الحالات المتقدمة التي لا تصل إلى
حد الإكراه، فإن
جواز كشفهما لأذى يلحقها في نفسها أو دينها، خاصة إذا كان نقابها سيعرضها لجلاوزة يرفعون، أو يؤدي بها إلى عدوان عليها، والضرورات تبيح المحظورات، وما أبيح للضرورة
يقدر بقدرها، كما نص على ذلك أهل العلم .. ولا في هذا الأمر ويجب إحسان التّقدير للظّرف والوضع الذي تعيش فيه المرأة المسلمة
والاعتبار بالتجارب والمواقف التي حصلت لغيرها حتى يكون تقديرها للضرورة صحيحا
لا يُصاحبه الهوى ولا الضّعف والخوَر. وحيث جاز للمرأة كشف وجهها وكفيها في الحالات الاستثنائية المتقدمة، فلا يجوز لها ذلك مع الزينة بالمساحيق والحلي الظاهر، إذ يحرم عليها إظهارها أمام الرجال الأجانب عند جميع الفقهاء، لقوله تعالى: (لا يبدين زينتهن) ولعدم وجود ضرورة أو حاجة ماسة تدعو إلى ذلك. حجاب المسلمة بين