فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 669

ب - وعلى افتراض صلاحية الاحتجاج به فإنه لا يعارض تلك النصوص لأمور:

الأول: أن المراد به إجماع الصحابة واتفاقهم على أمر، كما يدل عليه السياق، ويؤيده استدلال ابن مسعود به على إجماع الصحابة على انتخاب أبي بكر خليفة، وعليه فاللام في"المسلمون"ليس للاستغراق كما يتوهمون بل للعهد.

الثاني: سلمنا أنه للاستغراق ولكن ليس المراد به قطعا كل فرد من المسلمين ولو كان جاهلا، فلا بد إذن من أن يحمل على أهل العلم منهم"."

وقال الشيخ ابن باز في"مجموع فتاوى ومقالات متنوعة"الجزء الخامس:

"هذا الذي نقلته عن النووي في تقسيمه البدعة إلى خمسة أقسام قد ذكره جماعة من أهل العلم، وقالوا: إن البدعة تنقسم إلى أقسام خمسة: واجبة ومستحبة، ومباحة، محرمة، مكروهة."

وذهب آخرون من أهل العلم إلى أن البدعة كلها ضلالة وليس فيها تقسيم بل كلها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ضلالة، قال عليه الصلاة والسلام:"كل بدعة ضلالة"هكذا جاءت الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومنها ما رواه مسلم في"الصحيح"عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة ويقول في خطبته:"أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت