فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 669

وقال الكرماني في"الكواكب الدراري"1/ 122:

"قالوا أريد به عبدة الأوثان دون أهل الكتاب لأن القتال يسقط عنهم بقبول الجزية، فإن قلت فلم خصصوا بالعبدة قلت لأن الأدلة الخارجية مثل"حتى يعطوا الجزية"دلت عليه. الطيبي: هو من العام الذي خص منه البعض لأن القصد الأول من هذا الأمر حصول هذا المطلوب لقوله تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} فإذا تخلف منه أحد في بعض الصور لعارض لا يقدح في عمومه ألا ترى أن عبدة الأوثان إذا وقعت المهادنة معهم تسقط المقاتلة وتثبت العصمة."

قال: ويجوز أن يعبر بمجموع الشهادتين وفعل الصلاة والزكاة عن إعلاء كلمة الله وإذعان المخالفين فيحصل في بعضهم بذلك، وفي البعض بالجزية وفي الآخرين بالمهادنة وقال: وأيضا الاحتمال قائم في أن ضرب الجزية كان بعد هذا القول.

وأقول: الغرض من ضرب الجزية اضطرارهم إلى الإسلام وسبب السبب سبب فكأنه قال: حتى يسلموا أو يعطوا الجزية، فاكتفى بما هو المقصود الأصلي من خلق الخلائق أما المقصود من القتال هو وما يقوم مقامه نحو أخذ الجزية أو من الإسلام هو وما يقوم مقامه نحو إعطاء الجزية وكل هذه التأويلات لما ثبت بالإجماع أن الجزية مسقطة للمقاتلة فاحفظ التوجيهات وعددها"."

قال ابن أبي العز في"شرح الطحاوية":

"التوحيد أول دعوة الرسل، وأول منازل الطريق، وأول مقام يقوم فيه السالك إلى الله، قال تعالى: {لقد أرسلنا نوحا إلى قومه فقال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره} ، وقال هود عليه السلام لقومه: {اعبدوا الله ما لكم من إله غيره} ، وقال صالح عليه السلام لقومه: {اعبدوا الله ما لكم من إله غيره} ، وقال شعيب عليه السلام لقومه: {اعبدوا الله ما لكم من إله غيره} ، وقال تعالى: {ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} ، وقال تعالى: {وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون} ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت