ب - أخرجه عبد الرزاق (4984) ، ومن طريقه الطبراني (2711) ، والأصبهاني في"الأمثال" (38) عن الحسن بن عمارة قال: أخبرني بريد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء قال: قلت للحسن بن علي: مثل من كنت يوم مات النبي صلى الله عليه وسلم وما تعقل عنه؟ قال: عقلت أن رجلا جاءه يوما فسأله عن شيء، فقال:
"دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الشر يريبك، وإن الخير طمأنينة، وعقلت منه أني مررت يوما بين يديه في جرن من جرن تمر الصدقة، فأخذت تمرة وطرحتها في فيّ، فأخذ بقفاي، ثم أدخل يده في فيّ فانتزعها بلعابها، ثم طرحها في الجرن، فقال أصحابه: لو تركت الغلام فأكلها، فقال: إن الصدقة لا تحل لآل محمد صلى الله عليه وسلم. قال: وعلمني كلمات أدعو بهن في آخر القنوت: اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت".
قال أبو الحوراء: فدخلت على محمد بن علي وهو محصور فحدثته بها عن الحسن، فقال محمد: إنهن كلمات علمناهن ندعو بهن في القنوت، ثم ذكر هذا الدعاء مثل حديث الحسن ابن عمارة"."
وهذا حديث صحيح، وإسناده ضعيف جدًا من أجل الحسن بن عمارة فإنه متروك، وقد استوفيت تخريج حديث القنوت في بحث خاص.
وله طريق أخرى عن الحسن بن علي رضي الله عنهما:
أخرجه أبو الشيخ في"طبقات المحدثين"1/ 193، وعنه أبو نعيم في"تاريخ أصبهان"1/ 45 حدثنا محمد بن إبراهيم بن عامر، قال: حدثنا أبي، وعمي، قالا: حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو غالب النضر بن عبد الله الأزدي، كوفي قدم أصبهان قال: حدثنا محمد بن
عبد الوهاب، عن الحسن بن علي بن أبي طالب قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:
"دع ما يريبك إلى ما لا يريبك".
قلت: وإسناده ضعيف، فيه علتان:
الأولى: النضر بن عبد الله الأزدي، أبو غالب الكوفي، نزيل أصبهان: مجهول العين.