قلت: في قول الذهبي نظر، فقد وثّقه أبو زرعة الكشي كما تقدم في سؤالات الجرجاني له إلا أن يكون أخذ هذا من قوله"كان أبو شافع اسمه واسم أبيه واسم جده غير ما ذكر، هو غَيَّر أساميهم"، ويُنظر: ما المراد بالمسكر؟! فإن كان المقصود به النبيذ فمذهب أهل الكوفة معروف به، وقد جاء في ترجمته أنه أكثر المقام بالعراق.
وله طريق أخرى عن أنس:
أخرجه الخطيب البغدادي في"الفقيه والمتفقه"2/ 338 أخبرنا أبو عبد الله محمد بن
عبد الواحد بن أحمد بن أحمد الطرفي المعدل بالكرج، حدثنا عمر بن إبراهيم بن مردويه الكرجي، حدثنا أبو جعفر بن النجيرمي، حدثنا أحمد بن سعيد بن عمر الثقفي المطوعي، حدثنا سفيان بن عيينة، عن إبراهيم بن ميسرة، عن أنس بن مالك، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:
"من فقه الرجل قلة الكلام فيما لا يعنيه".
وهذا موضوع، وأبو جعفر مصحّف والصواب أبّا: بفتح الهمزة وتشديد الموحدة، وقِيل: بتخفيفها مقصور: هو أبّا بن جعفر النَّجِيْرَمي.
قال الذهبي في"ذيل الضعفاء" (ص 20) :"كذاب، كان بالبصرة".
وأفاد الحافظ في"اللسان"1/ 220 أن (أبان) مصحف، وأن الصواب (أباء) بهمزة لا بنون، وقد ضبطه هو نفسه في"تبصير المنتبه"1/ 4 بفتح الهمزة وتشديد الموحدة.
وضبطه ابن ماكولا في"الإكمال"1/ 8 بتشديد الباء مقصورا، وقال:
"وذكره الخطيب بالتخفيف، ووهم في ذلك وإنما هو أبّا بالتشديد أجمع على ذلك البصريون وثبتني فيه السعيد أبي، ووجدت ذلك مستفيضا بالبصرة".
وأيضا أحمد بن سعيد بن عمر الثقفي المطوعي: مجهول قاله الدارقطني والخطيب.
وأما حديث عبد الله بن مسعود:
فأخرجه الطحاوي في"مشكل الآثار" (3198) ، والخرائطي في"مكارم الأخلاق" (396) من طريق فيض بن الفضل الكوفي، حدثنا السري بن إسماعيل، عن الشعبي، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود، قال: