فأما إكرام الجار والإحسان إليه، فمأمور به، وقد قال الله عز وجل {واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذي القربى واليتامى} .
وفي"صحيح مسلم"عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:
"لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه".
وخرج الإمام أحمد، والحاكم من حديث أبي هريرة أيضا قال:"قيل: يا رسول الله إن فلانة تصلي بالليل، وتصوم النهار وفي لسانها شيء تؤذي جيرانها سليطة، قال: لا خير فيها، هي في النار. وقيل له: إن فلانة تصلي المكتوبة، وتصوم رمضان، وتتصدق بالأثوار، وليس لها شيء غيره، ولا تؤذي أحدا، قال: هي في الجنة"ولفظ الإمام أحمد:"ولا تؤذي بلسانها جيرانها".
فأما إكرام الجار والإحسان إليه، فمأمور به، وقد قال الله عز وجل {واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا} . قاله ابن رجب في"جامع العلوم والحكم"1/ 343 - 346.
وقال 2/ 354:
"مما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم المؤمنين: إكرام الضيف، والمراد إحسان ضيافته، وفي"الصحيحين"من حديث أبي شريح، قال:"أبصرت عيناي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسمعته أذناي حين تكلم به، قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليكرم ضيفه جائزته. قالوا: وما جائزته؟ قال: يوم وليلة. قال: والضيافة ثلاثة أيام، وما كان بعد ذلك، فهو صدقة"."
وخرج مسلم من حديث أبي شريح أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:
"الضيافة ثلاثة أيام، وجائزته يوم وليلة، وما أنفق عليه بعد ذلك، فهو صدقة، ولا يحل له أن يثوي عنده حتى يؤثمه قالوا: يا رسول الله كيف يؤثمه؟ قال: يقيم ولا شيء له يقريه به".
وخرج الإمام أحمد من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: