فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 669

"لا يقتل القاتل حين يقتل وهو مؤمن، ولا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، ولا يختلس خلسة يشتهر بها وهو مؤمن".

قال عطاء: يخلع منه الإيمان كما يخلع المرء سرباله فإن رجع إلى الإيمان تائبا رجع إليه الإيمان إن شاء الله.

قال فذكرت ذلك لسالم الأفطس وأصحابه، فقالوا: وأين حديث أبي الدرداء وإن زنى وإن سرق؟ قال: فرجعت إلى عطاء فذكرت ذلك له فقال قل لهم: أو ليس قد قال الله {ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما} فدخل فيه السارق وغيره ثم نزلت الأحكام والحدود بعد فلزمته ولم يعذر في تركها وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"لا إيمان لمن لا أمانة له ولا دين لمن لا عهد له".

وقال الخطابي في"معالم السنن"4/ 321:

"وليس بتفريق بين شيئين مختلفين - يعني بالشيئين: الإيمان والإسلام - وقد روينا في باب قبل هذا عن ابن عباس رضي الله عنهما:"

"أن وفد عبد القيس قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمرهم بالأيمان ثم قال: أتدرون ما الإيمان؟ قالوا الله ورسوله أعلم، فقال: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وأن تعطوا الخمس من المغنم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت