"أهدت فارس لرسول الله صلى الله عليه وسلم بغلة شهباء ململمة، فكأنها أعجبت النبي صلى الله عليه وسلم، فدعا بصوف وليف، فنحلنا لها رسنا وعذارا، ثم دعا بعباءة خلق فثناها، ثم رفعها ثم وضعها عليها، ثم ركب وقال: اركب يا غلام - يعني ابن عباس - فركبت خلفه، فسرنا حتى حاذينا بقيع الغرقد، فضرب بيده اليمنى على منكبي الأيسر، وقال: يا غلام، احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، ولا تسأل غير الله، ولا تحلف إلا بالله، جفت الأقلام وطويت الصحف، فوالذي نفسي بيده، لو أن أهل السماء وأهل الأرض اجتمعوا على أن يضروك بغير ما كتب الله لك ما استطاعوا، ولو أن أهل السماء وأهل الأرض اجتمعوا على أن ينفعوك بغير ما كتب الله لك ما استطاعوا ذلك. قلت: يا رسول الله، كيف لي بمثل هذا من اليقين، حتى أخرج من الدنيا؟ قال: تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك".
وله طرق أخرى عن ابن عباس:
1 -أخرجه الطبراني 11/ (11560) ، والبيهقي في"القضاء والقدر" (307) من طريق إسماعيل بن عياش، عن عمر بن عبد الله مولى غفرة، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال:"كنت رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا غلام، ألا أعلمك شيئا ينفعك الله به؟ قلت: بلى، يا رسول الله، فقال: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، إذا سألت فسل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، فقد جف القلم بما هو كائن يوم القيامة، فلو جهد الخلائق أن ينفعوك بشيء لم يكتبه الله لك لم يقدروا على ذلك، ولو جهد الخلائق أن يضروك بشيء لم يكتبه الله عليك لم يقدروا على ذلك".
وزاد البيهقي:
"فإن استطعت أن تعمل لله بالرضا في اليقين فافعل، وإن لم تستطع فإن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا، وأن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرا".
وإسناده ضعيف من أجل عمر بن عبد الله، وخالف إسماعيلَ بن عياش: عيسى بن يونس: