فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 669

"من حافظ عليها .. .. كان له عند الله عهدٌ أن يدخله الجنة"الحديث.

وفي حديث آخر:

"من حافظ عليهن كن له نورا وبرهانا ونجاة يوم القيامة"الحديث.

وكذلك الطهارة فإنها مفتاح الصلاة، وقال النبي صلى الله عليه وسلم:

"لا يحافظ على الوضوء إلا مؤمنٌ"..

فإن العبد تنتقض طهارته ولا يعلم بذلك إلا الله، فالمحافظة على الوضوء للصلاة دليل على ثبوت الإيمان في القلب.

ومما أمر الله تعالى بحفظه الأيمان لما ذكر كفارة اليمين قال:

{ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم واحفظوا أيمانكم} .

فإن الأيمان كثيرا ما تقع من الناس وموجباتها مختلفة.

فتارة يجب فيها كفارة يمين وتارة يجب فيها كفارة مغلظة، وتارة يلزم بها المحلوف عليه من طلاق ونحوه.

فمن حفظ أيمانه دل على دخول الإيمان في قلبه.

وكان السلف كثيرا يحافظون على الأيمان، فمنهم من كان لا يحلف بالله البتة، ومنهم من كان يتورع حتى يكفر عما شك في الحلف فيه.

ووصى الإمام أحمد عند موته أن يخرج عنه كفارة يمين، وقال: أظن أني حنثت في يمين حلفتها ...

فقوله صلى الله عليه وسلم:"احفظ الله يحفظك".

يعني احفظ حدود الله وحقوقه وأوامره ونواهيه، وحفظ ذلك هو الوقوف عند أوامره بالامتثال، وعند نواهيه بالاجتناب، وعند حدوده فلا يتجاوز ولا يتعدى ما أمر به إلى ما نهي عنه، فدخل في ذلك فعل الواجبات جمعيها وترك المحرمات كلها، كما في حديث أبي ثعلبة المرفوع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت