فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 669

وفي"الصحيحين"عن طلحة بن عبيد الله:"أن أعرابيا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثائر الرأس، فقال: يا رسول الله، أخبرني ماذا فرض الله عليّ من الصلاة؟ فقال: الصلوات الخمس، إلا أن تطوع شيئا فقال: أخبرني بما فرض الله عليّ من الصيام؟ فقال: شهر رمضان إلا أن تطوع شيئا فقال: أخبرني بما فرض الله عليّ من الزكاة؟ فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم بشرائع الإسلام، فقال: والذي أكرمك بالحق، لا أتطوع شيئا ولا أنقص مما فرض الله عليّ شيئا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفلح إن صدق - أو دخل الجنة إن صدق"- ولفظه للبخاري.

وفي"صحيح مسلم"عن أنس:"أن أعرابيا سأل النبي صلى الله عليه وسلم فذكره بمعناه."

وزاد فيه"حج البيت من استطاع إليه سبيلا. فقال: والذي بعثك بالحق لا أزيد عليهن ولا أنقص منهن، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لئن صدق ليدخلن الجنة".

ومراد الأعرابي أنه لا يزيد على الصلاة المكتوبة، والزكاة المفروضة، وصيام رمضان، وحج البيت شيئا من التطوع، ليس مراده أنه لا يعمل بشيء من شرائع الإسلام وواجباته غير ذلك، وهذه الأحاديث لم يذكر فيها اجتناب المحرمات، لأن السائل إنما سأله عن الأعمال التي يدخل بها عاملها الجنة.

وخرج الترمذي من حديث أبي أمامة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب في حجة الوداع يقول:"أيها الناس، اتقوا الله، وصلوا خمسكم، وصوموا شهركم، وأدوا زكاة أموالكم، وأطيعوا ذا أمركم، تدخلوا جنة ربكم".

وقال: حسن صحيح.

وخرجه الإمام أحمد، وعنده"اعبدوا ربكم"بدل قوله"اتقوا الله".

وخرجه بقي بن مخلد في"مسنده"من وجه آخر، ولفظ حديثه:"صلوا خمسكم، وصوموا شهركم، وحجوا بيتكم، وأدوا زكاة أموالكم، طيبة بها أنفسكم، تدخلوا جنة ربكم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت