وخرج الإمام أحمد بإسناده عن ابن المنتفق، قال:"أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو بعرفات، فقلت: ثنتان أسألك عنهما: ما ينجيني من النار، وما يدخلني الجنة؟ فقال: لئن كنت أوجزت في المسألة، لقد أعظمت وأطولت، فاعقل عني إذن: اعبد الله لا تشرك به شيئا، وأقم الصلاة المكتوبة، وأد الزكاة المفروضة، وصم رمضان، وما تحب أن يفعله بك الناس، فافعله بهم، وما تكره أن يأتي إليك الناس، فذر الناس منه".
وفي رواية له أيضا قال:"اتق الله، ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتحج البيت، وتصوم رمضان، ولم تزد على ذلك".
وقيل: إن هذا الصحابي هو وافد بن المنتفق، واسمه لقيط.
فهذه الأعمال أسباب مقتضية لدخول الجنة، وقد يكون ارتكاب المحرمات موانع، ويدل على هذا ما خرجه الإمام أحمد من حديث عمرو بن مرة الجهني، قال:
"جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، شهدت أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، وصليت الخمس، وأديت زكاة مالي، وصمت شهر رمضان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من مات على هذا كان مع النبيين والصديقين والشهداء يوم القيامة هكذا - ونصب أصبعيه - ما لم يعق والديه".
وقد ورد ترتب دخول الجنة على فعل بعض هذه الأعمال كالصلاة، ففي الحديث المشهور:"من صلى الصلوات لوقتها، كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة".
وفي الحديث الصحيح:"من صلى البردين دخل الجنة".