فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 669

وهذا كله من ذكر السبب المقتضي الذي لا يعمل عمله إلا باستجماع شروطه، وانتفاء موانعه، ويدل هذا على ما خرجه الإمام أحمد عن بشير بن الخصاصية، قال:"أتيت النبي صلى الله عليه وسلم لأبايعه، فشرط علي شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن أقيم الصلاة، وأن أوتي الزكاة، وأن أحج حجة الإسلام، وأن أصوم رمضان، وأن أجاهد في سبيل الله، فقلت: يا رسول الله، فأما اثنتان فوالله ما أطيقهما: الجهاد والصدقة، فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم يده، ثم حركها، وقال: فلا جهاد ولا صدقة؟ فبم تدخل الجنة إذا؟ قلت: يا رسول الله أبايعك، فبايعته عليهن كلهن" (33) .

33 -إسناده ضعيف - أخرجه أحمد 5/ 224، والطبراني (1233) و (1234) ، وفي"الأوسط" (1148) ، والحاكم 2/ 79، وأبو نعيم في"معرفة الصحابة"1/ 401، والبيهقي 9/ 20، وابن قانع في"معجم الصحابة"1/ 89، وابن عساكر في"تاريخ دمشق"10/ 308 - 309، والخطيب في"تاريخ بغداد"1/ 195 من طريق جبلة بن سحيم، عن أبي المثنى العبدي، عن بشير بن الخصاصية به.

وقال الحاكم:

"هذا حديث صحيح الإسناد"وأقره الذهبي!

قلت: أبو المثنى العبدي هو مؤثر بن عفازة - بفتح المهملة والفاء ثم زاي: مجهول لم يرو عنه غير جَبلة بن سحيم.

وقال العجلي كما في"ترتيب الثقات"2/ 303:"مُؤثر بن عفازة من أَصْحَاب عبد الله ثِقَة".

وقال ابن حبان في"الثقات"5/ 463:"يروي عن ابن مسعود وبشير بن الخصاصية روى عنه جبلة بن"

سحيم"."

ولهذا قال الحافظ الذهبي في"الكاشف"2/ 300:"وثق".

وهذه إشارة منه لضعف جهة التوثيق، وفي الغالب يعني توثيق ابن حبان للراوي الذي لم يجد فيه جرحًا.

وقال الحاكم في"المستدرك"2/ 384 - بعد أن خرّج له حديثا في الإسراء مصححا لإسناده -"مؤثر ليس بمجهول قد روى عن عبد الله بن مسعود والبراء بن عازب وروى عنه جماعة من التابعين".

وقال الحافظ مغلطاي في"إكمال تهذيب الكمال"12/ 5:

"ذكره ابن سعد - 6/ 233 - في الطبقة الأولى من أهل الكوفة".

ولخّص الحافظ هذا في"التقريب" (6939) بقوله:"مقبول"يعني حيث يتابع وإلا فلين الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت