وقد ذكرنا قريبا حديث أبي الدرداء فيمن أدى زكاة ماله طيبة بها نفسه، قال: وكان يقول:"لا يفعل ذلك إلا مؤمن".
وسبب هذا أن المال تحبه النفوس وتبخل به، فإذا سمحت بإخراجه لله عز وجل دل ذلك على صحة إيمانها بالله ووعده ووعيده"."
قوله (والصبر ضياء) لأن مستعمله يرى طريق الرشد، وتارك الصبر في ظلمات الجزع. قاله ابن الجوزي في"كشف المشكل"4/ 155.
وقال النووي:
"معناه الصبر المحبوب في الشرع، وهو الصبر على طاعة الله تعالى والصبر عن معصيته والصبر أيضا على النائبات، وأنواع المكاره في الدنيا، والمراد أن الصبر محمود ولا يزال صاحبه مستضيئا مهتديا مستمرا على الصواب ...".
قوله (القرآن حجة لك أو عليك) أي: إن عملت به فهو حجة لك، وأما إن أعرضت عنه، أو قصرت بترك العمل بما فيه فهو حجة عليك.
قوله (كل الناس يغدو: فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها) كل إنسان يسعى بنفسه فمنهم من يبيعها لله تعالى بطاعته فيعتقها من العذاب، ومنهم من يبيعها للشيطان والهوى باتباعهما فيوبقها أي: يهلكها، والله أعلم.