فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 669

ومما يبين أن المغفرة العامة في الزمر هي للتائبين أنه قال في سورة النساء: إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن

يشاء فقيد المغفرة بما دون الشرك وعلقها على المشيئة، وهناك أطلق وعمم فدل هذا التقييد والتعليق على أن هذا في حق غير التائب، ولهذا استدل أهل السنة بهذه الآية على جواز المغفرة لأهل الكبائر في الجملة خلافا لمن أوجب نفوذ الوعيد بهم من الخوارج والمعتزلة، وإن كان المخالفون لهم قد أسرف فريق منهم من المرجئة حتى توقفوا في لحوق الوعيد بأحد من أهل القبلة كما يذكر عن غلاتهم أنهم نفوه مطلقا، ودين الله وسط بين الغالي فيه والجافي عنه، ونصوص الكتاب والسنة مع اتفاق سلف الأمة وأئمتها متطابقة على أن من أهل الكبائر من يعذب وأنه لا يبقى في النار من في قلبه مثقال ذرة من إيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت