فهرس الكتاب

الصفحة 432 من 669

وخرج الإمام أحمد - 4/ 212 - وأبو داود - (1096) بإسناد حسن - من حديث الحكم بن حزن، قال:"شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمعة فقام متوكئا على عصا أو قوس، فحمد الله، وأثنى عليه كلمات خفيفات طيبات مباركات".

وخرج أبو داود - (5008) بإسناد حسن - عن عمرو بن العاص:"أن رجلا قام يوما، فأكثر القول، فقال عمرو: لو قصد في قوله، لكان خيرا له، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لقد رأيت - أو أمرت - أن أتجوز في القول، فإن الجواز هو خير"."

قوله (وذرفت منها العيون) هذان الوصفان بهما مدح الله المؤمنين عند سماع الذكر كما قال تعالى: {إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم} ، وقال: {وبشر المخبتين الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم} ، وقال: {ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق} ، وقال: {الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله} ، وقال تعالى: {وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق} .

وكان صلى الله عليه وسلم يتغير حاله عند الموعظة، كما قال جابر:"كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خطب، وذكر الساعة، اشتد غضبه، وعلا صوته، واحمرت عيناه، كأنه منذر جيش يقول: صبحكم ومساكم". خرجه مسلم بمعناه.

وفي"الصحيحين"عن أنس:"أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج حين زاغت الشمس، فصلى الظهر، فلما سلم، قام على المنبر، فذكر الساعة، وذكر أن بين يديها أمورا عظاما، ثم قال: من أحب أن يسأل عن شيء فليسأل عنه، فوالله لا تسألوني عن شيء إلا أخبرتكم به في مقامي هذا؟ قال أنس: فأكثر الناس البكاء، وأكثر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول: سلوني؟ فقام إليه رجل فقال: أين مدخلي يا رسول الله؟ قال: النار"وذكر الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت