فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 669

"أعاذك الله يا كعب بن عجرة من إمارة السفهاء. قال: وما إمارة السفهاء؟ قال: أمراء يكونون بعدي، لا يهدون بهديي، ولا يستنون بسنتي، فمن صدقهم بكذبهم، وأعانهم على ظلمهم، فأولئك ليسوا مني ولست منهم، ولا يردون علي حوضي، ومن لم يصدقهم على كذبهم، ولم يعنهم على ظلمهم فأولئك مني، وأنا منهم، وسيردون علي حوضي، يا كعب ابن عجرة، الصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة، والصلاة قربان - أو قال: برهان - يا كعب بن عجرة، إنه لا يدخل الجنة لحم نبت من سحت أبدا النار أولى به، يا كعب بن عجرة، الناس غاديان فمبتاع نفسه، فمعتقها أو بائعها فموبقها".

وقال الحاكم:

"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه"وأقره الذهبي.

وإسناده حسن.

وأخرجه الترمذي (614) من مسند كعب بن عجرة وفيه"الصلاة برهان، والصوم جنة حصينة، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار"وقال الترمذي:

"هذا حديث حسن غريب".

ويشهد لقوله"وصلاة الرجل في جوف الليل"حديث أبي هريرة عند مسلم (1163) وغيره، مرفوعا:"أفضل الصلاة بعد الصلاة المكتوبة الصلاة في جوف الليل"وهو عند اسحاق بن راهويه (276) بلفظ"أفضل الصلاة بعد الصلاة المكتوبة صلاة الرجل في جوف الليل".

وقوله (رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد) قال ابن رجب:"أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن ثلاثة أشياء: رأس الأمر، وعموده، وذروة سنامه."

فأما رأس الأمر، ويعني بالأمر: الدين الذي بعث به وهو الإسلام، وقد جاء تفسيره في الرواية الأخرى بالشهادتين، فمن لم يقر بهما ظاهرا وباطنا، فليس من الإسلام في شيء.

وأما قوام الدين الذي يقوم به الدين كما يقوم الفسطاط على عموده فهو الصلاة، وفي الرواية الأخرى:"وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة"وقد سبق القول في أركان الإسلام وارتباط بعضها ببعض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت