وأما ذروة سنامه - وهو أعلى ما فيه وأرفعه - فهو الجهاد، وهذا يدل على أنه أفضل الأعمال بعد الفرائض، كما هو قول الإمام أحمد وغيره من العلماء.
وقوله في رواية الإمام أحمد:"والذي نفس محمد بيده ما شحب وجه ولا اغبرت قدم في عمل يبتغى به درجات الجنة بعد الصلاة المفروضة كجهاد في سبيل الله - عز وجل -"يدل على ذلك صريحا.
وفي"الصحيحين"عن أبي ذر، قال:
"قلت: يا رسول الله، أي العمل أفضل؟ قال: إيمان بالله وجهاد في سبيله".
ويشهد لقوله"وهل يكب الناس في النار على وجوههم - أو قال على مناخرهم - إلا حصائد ألسنتهم؟"حديث أبي هريرة عند الشيخين"إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها، يزل بها في النار أبعد ما بين المشرق والمغرب".
وفي رواية الترمذي (2314) "إن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يرى بها بأسا يهوي بها سبعين خريفا في النار".