فهرس الكتاب

الصفحة 458 من 669

قوله: (وذروة سنامه الجهاد) ذروة كل شيء أعلاه وذورة سنام البعير: طرف سنامه والجهاد لا يقاومه شيء من الأعمال، كما روى أبو هريرة قال:"جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: دلني على عمل يعدل الجهاد؟ قال: لا أجده. قال: هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تدخل مسجدك فتقوم ولا تفتر وتصوم ولا تفطر؟ قال: ومن يستطيع ذلك؟". أخرجه البخاري (2785) .

وقد صح أنه صلى الله عليه وسلم سئل: أي الأعمال أفضل؟ فقال تارةً:"الصلاة لأول وقتها"، وتارةً:"الجهاد"، وتارةً:"بر الوالدين"وحمل على اختلاف أحوال السائلين، فأجاب كلًّا بما هو الأفضل بالنسبة لحاله.

قوله: (ألا أخبرك بملاك ذلك كله) أي: رابطه وضابطه لأن الجهاد وغيره من أعمال الطاعات غنيمة، وكف اللسان عن المحارم سلامة، والسلامة في نظر العقلاء مقدمة على الغنيمة.

وقد سبق قوله صلى الله عليه وسلم:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت"وهو الحديث الخامس عشر من هذا الكتاب، وفي"الصحيحين"إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها، يزل بها في النار أبعد ما بين المشرق والمغرب"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت