لا معبود يستحق العبادة إلا الله، فهي تتكون من ركنين أساسيين:
الأول: نفي الألوهية الحقيقية عن غير الله سبحانه.
والثاني: إثبات الألوهية الحقيقية له سبحانه دون من سواه فهي كلمة الإخلاص، وشهادة الحق، ودعوة الرسل، وبراءة من الشرك، ونجاة العبد، ورأس هذا الأمر، ولأجلها خُلق الخلق كما قال تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} ولأجلها أرسلت الرسل، وأُنزلت الكتب كما قال تعالى: {وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أن لا إله إلا أنا فاعبدون} ومن أجلها افترق الناس إلى فريقين، فريق في الجنة وفريق في السعير، ومن أجلها سُلت سيوف الجهاد، وفارق الابن أباه، والزوج زوجته فلا يدخل الإنسان في الإسلام إلا بعد أن يشهد هذه الشهادة، شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وهي الركن الأول من أركان الإسلام، وهي مفتاح الجنة.
جاء في"الصحيحين"عن ابن المسيب عن أبيه، قال:
"لما حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعنده عبد الله بن أبي أمية، وأبو جهل، فقال له:"يا عم قل: لا إله إلا الله، كلمة أحاج لك بها عند الله"فقالا له: أترغب عن ملة عبد المطلب؟! فأعاد عليه النبي صلى الله عليه وسلم فأعادا، فكان آخر ما قال: هو على ملة عبد المطلب."
وأبى أن يقول لا إله إلا الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"لأستغفرنَّ لك ما لم أنه عنك"فأنزل الله عز وجل: {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم} ، وأنزل في أبي طالب: {إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء} .