فهرس الكتاب
"أتيت النبي صلى الله عليه وسلم أكلمه في سبي أصيب لنا في الجاهلية، فإذا هو قاعد وعليه حلقة قد أطافت به، وهو يحدث القوم عليه إزار قطر له غليظ، قال: سمعته يقول: وهو يشير بإصبعه: المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يخذله، التقوى هاهنا، التقوى هاهنا. يقول: أي في القلب."
وقال الهيثمي في"المجمع"8/ 184:
"إسناده حسن"وهو كما قال، وله ثلاثة طرق أخرى عن الحسن:
أ - أخرجه أبو يعلى (6228) من طريق يونس عنه بنحوه.
ب - أخرجه أحمد 5/ 25 و 71 من طريقين عن علي بن زيد، حدثنا الحسن، قال: وأخبرني رجل من بني سليط، قال: رفعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسمعته يقول:
"المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يخذله، التقوى هاهنا، التقوى هاهنا مرتين أو ثلاثا، وأشار بيده إلى صدره".
وهذا حديث صحيح لغيره، وإسناده ضعيف من أجل علي بن زيد وهو ابن جدعان.
جـ - أخرجه أحمد 4/ 69 و 5/ 24، 381 من طريق عباد بن راشد، قال: سمعت الحسن، يقول: حدثني رجل من بني سليط:
"أنه مر على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس على باب المسجد، وعليه ثوب قطري ليس عليه غيره، محتب به وهو يقول: المسلم أخو المسلم لا يظلمه، ولا يخذله، التقوى هاهنا ويشير بيده إلى صدره".
وهذا إسناد حسن، عباد بن راشد: صدوق له أوهام كما في"التقريب".
وأما حديث ابن عمر:
فأخرجه أحمد 2/ 68 حدثنا موسى بن داود، حدثنا ابن لهيعة، عن خالد بن أبي عمران، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول:
"المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يخذله. ويقول: والذي نفس محمد بيده ما تواد اثنان ففرق بينهما، إلا بذنب يحدثه أحدهما. وكان يقول: للمرء المسلم على أخيه من المعروف ست: يشمته إذا عطس، ويعوده إذا مرض، وينصحه إذا غاب، ويشهده ويسلم عليه إذا لقيه، ويجيبه إذا دعاه، ويتبعه إذا مات. ونهى عن هجرة المسلم أخاه فوق ثلاث".