فهرس الكتاب
"لم يرو هذا الحديث، عن الأوزاعي إلا محمد بن مصعب، تفرد به العلاء بن مسلمة".
وقال الهيثمي 8/ 193:
"وفيه العلاء بن سلمة (كذا، والصواب: مسلمة) بن عثمان وهو ضعيف".
قلت: هذا تساهل من الهيثمي، العلاء بن مسلمة بن عثمان: متروك، ورماه ابن حبان بالوضع كما في"النقريب".
ومحمد بن مصعب: كثير الغلط، كما في"التقريب".
وقال صالح جزرة: عامة حديثه عن الاوزاعي مقلوبة، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، وقال النسائي: ضعيف.
وحكم ببطلان هذا الحديث الحافظ الذهبي في"السير"13/ 416.
وله شواهد من حديث ابن عمر، ومسلمة، والبراء، وأنس، وجابر، وكعب بن عجرة، وابن عباس، ومعاوية رضي الله عنهم:
أما حديث ابن عمر:
فأخرجه البخاري (2442) ، ومسلم (2580) ، وغيرهما من حديث ابن عمر مرفوعا:"المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يسلمه، من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة، فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة".
وأما حديث مسلمة بن مخلد:
فأخرجه عبد الرزاق (18936) ، وأحمد 4/ 104، وابن قانع في"معجم الصحابة"
3/ 84، والخطيب في"تاريخ بغداد"13/ 155 - 156، وابن الأثير في"أسد الغابة"5/ 174، والشجري كما في"ترتيب الأمالي الخميسية" (2314) و (2315) عن محمد بن بكر، كلاهما (عبد الرزاق، ومحمد بن بكر) عن ابن جريج، عن ابن المنكدر، عن أبي أيوب، عن مسلمة بن مخلد، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"من ستر مسلما في الدنيا، ستره الله عز وجل في الدنيا والآخرة، ومن نجى مكروبا فك الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن كان في حاجة أخيه كان الله عز وجل في حاجته".
وإسناده ضعيف، ابن جريج مدلس وقد عنعنه.
وابن المنكدر: وهو محمد: قال العلائي في"جامع التحصيل" (713) :
"روى له النسائي عن أبي أيوب وأبي قتادة الأنصاري رضي الله عنهما والظاهر أن ذلك مرسل".