فهرس الكتاب

الصفحة 628 من 669

ولو صلى حاملا في صلاته نجاسة لا يعفى عنها، ثم علم بها بعد صلاته أو في أثنائها فأزالها فهل يعيد صلاته أم لا؟ فيه قولان، هما روايتان عن أحمد، وقد روي (43) "عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خلع نعليه في صلاته وأتمها، وقال: إن جبريل أخبرني أن فيهما أذى ولم يعد صلاته".

ولو تكلم في صلاته ناسيا أنه في صلاة، ففي بطلان صلاته بذلك قولان مشهوران، هما روايتان عن أحمد، ومذهب الشافعي: أنها لا تبطل بذلك.

ولو أكل في صومه ناسيا، فالأكثرون على أنه لا يبطل صيامه، عملا بقوله صلى الله عليه وسلم:"من أكل أو شرب ناسيا فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه".

وقال مالك: عليه الإعادة، لأنه بمنزلة من ترك الصلاة ناسيا، والجمهور يقولون: قد أتى بنية الصيام، وإنما ارتكب بعض محظوراته ناسيا، فيعفى عنه.

ولو جامع ناسيا، فهل حكمه حكم الآكل ناسيا أم لا؟ فيه قولان: أحدهما: - وهو المشهور عن أحمد - أنه يبطل صيامه بذلك وعليه القضاء، وفي الكفارة عنه روايتان.

والثاني: لا يبطل صومه بذلك كالأكل، وهو مذهب الشافعي، وحكي رواية عن أحمد.

43 -تصديره بصيغة التمريض ليس بجيد لأنه حديث صحيح، أخرجه أبو داود (650) ، وغيره بإسناد صحيح، وقد استوفيت تخريجه في"أحاديث الأحكام رواية ودراية" (12) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت