"يا ابن آدم، اعمل كأنك ترى، وعد نفسك مع الموتى، وإياك ودعوة المظلوم".
وهذا إسناد ضعيف: فيه علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف الحديث، وفيه أيضًا مَنْ
أُبهم.
وأما حديث أبي الدرداء:
فأخرجه البيهقي في"الشعب" (10544) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق"68/ 112 و 113 من طريق أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن رجل من النخع، قال: شهدت أبا الدرداء حين حضرته الوفاة، قال:
"أحدثكم حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: اعبد الله كأنك تراه، فإن كنت لا تراه فإنه يراك، واعدد نفسك في الموتى، وإياك ودعوة المظلوم فإنها مستجابة، ومن استطاع منكم أن يشهد الصلاتين العشاء والصبح ولو حبوا فليفعل".
وهذا اسناد ضعيف، فيه راو مبهم، قال المنذري في"الترغيب"1/ 164:
"رواه الطبراني في الكبير، وسمى الرجل المبهم جابرا ولا يحضرني حاله".
وقال الهيثمي في"المجمع"2/ 40:
"رواه الطبراني في الكبير، والرجل الذي من النخع لم أجد من ذكره وسماه جابرا".
قلت: وفيه أيضا عنعنة أبي اسحاق.
وقد صحّ موقوفًا على أبي الدرداء:
أخرجه البيهقي في"الشعب" (10253) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق"47/ 168
من طريق أبي العباس الأصم، حدثنا العباس الدوري، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا شيبان بن عبد الرحمن، عن عاصم، عن أبي وائل، عن أبي الدرداء:
"اعمل لله كأنك تراه، واعدد نفسك مع الموتى، وإياك ودعوات المظلوم فإنهن يصعدن إلى الله عز وجل، كأنهن شرارات نار".
وهذا اسناد جيد، وعاصم هو ابن بهدلة: صدوق له أوهام حجة في القراءة، وحديثه في الصحيحين مقرون كما في"التقريب"، وله طرق أخرى موقوفة على أبي الدرداء:
1 -أخرجه مسدد بن مسرهد في"مسنده"كما في"المطالب العالية"13/ 130،
وابن عساكر في"تاريخ دمشق"47/ 167 حدثنا فضيل بن عياض، عن منصور، عن عبد الله بن مرة، عن أبي الدرداء، قال: